لا. التشخيص التعليمي ليس تشخيصًا لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، حتى لو ظهرت أثناء الحديث عن الدراسة صعوبات في التركيز أو في تنظيم المهام. فالتشخيص التعليمي يجيب عن سؤال يتعلق بالتعلّم، أما تشخيص ADHD فمسار مستقل لدى طبيب مختص مخوّل بذلك.

ما الفرق بين السؤال التعليمي وسؤال الانتباه؟

السؤال التعليمي يدور حول الدراسة نفسها: طريقة تعلّم الطالب، وانعكاسها على تحصيله، والصعوبات التي تواجهه، ونقاط القوة لديه، والتوصيات التعليمية التي قد تساعده. هذا ما يركّز عليه التشخيص التعليمي، ويتناوله بالتفصيل مقال ما هو التشخيص التعليمي؟

أما سؤال ADHD فهو سؤال آخر: هل توجد لدى الشخص حالة سريرية من ADHD؟ الإجابة عن هذا السؤال تتم من خلال عملية تشخيص سريرية لدى طبيب مختص، وهي عملية منفصلة عن التشخيص التعليمي.

لماذا يحدث خلط بين صعوبات التعلّم وصعوبات مرتبطة بالانتباه؟

قد تبدو بعض الصعوبات التي تظهر أثناء الدراسة متشابهة ظاهريًا، لكن المظهر وحده لا يحدد السبب. قد يصف الطالب أو الأهل مثلًا صعوبة في متابعة مهمة دراسية، أو في تنظيم المهام، أو في الاستمرار في مهمة حتى نهايتها. هذه ملاحظات على ما يحدث أثناء الدراسة، وليست تشخيصًا لسبب الصعوبة.

قد تظهر صعوبة في الأداء الدراسي لأسباب مختلفة، ولذلك لا يكفي ما يبدو من الخارج لتحديد إن كان السؤال تعليميًا أم متعلقًا باحتمال ADHD. وتوضح وزارة الصحة أن ADHD وصعوبات التعلّم حالتان مختلفتان، حتى لو بدا الأمر متشابهًا أحيانًا.

هل يمكن أن توجد صعوبات تعلّم وADHD معًا؟

نعم، قد يظهر الأمران معًا لدى الشخص نفسه.

لكن وجود أحدهما لا يثبت الآخر. فوجود صعوبات تعلّم لا يعني بالضرورة وجود ADHD، ووجود ADHD لا يعني بالضرورة وجود صعوبات تعلّم. ولكل سؤال منهما مسار استيضاح خاص به.

من يشخّص ADHD؟

تشخيص ADHD يتم من خلال عملية سريرية لدى طبيب مختص مخوّل بذلك، ولا يعتمد على فحص واحد يعطي نتيجة قاطعة.

بالنسبة لطلاب المدارس، إذا كان السؤال يتعلق باحتمال وجود ADHD، يمكن البدء بالاستشارة مع طبيب الأطفال، أو مع طاقم الدعم في المدرسة الذي يمكنه التوجيه إلى الجهة المناسبة. أما التشخيص نفسه فيتم لدى الطبيب المختص.

وبالنسبة للبالغين، توضح وزارة الصحة أن تشخيص ADHD يجب أن يتم لدى طبيب مختص، من خلال عملية سريرية تشمل محادثة معمّقة وفحصًا طبيًا، ومن ضمنها استبعاد تشخيصات أخرى.

هل يكفي فحص محوسب وحده لتشخيص ADHD؟

لا. توضح وزارة الصحة أن الفحوص المحوسبة ليست ضرورية لتشخيص ADHD، وأن نتائجها تعكس الأداء في وقت محدد. قد تضيف هذه الفحوص معلومات إلى الصورة في بعض الحالات، لكنها لا تحل محل التقييم السريري ولا تكفي وحدها لتشخيص ADHD.

إلى أي مسار يتوجّه السؤال؟

يساعد تحديد السؤال الأساسي على اختيار المسار المناسب:

  • إذا كان السؤال يدور حول طريقة التعلّم والصعوبة الدراسية، فيمكن استيضاحه ضمن المسار التعليمي.
  • إذا كان السؤال هو احتمال ADHD، فيتوجّه إلى المسار الطبي لدى الجهة المخوّلة بالتشخيص.

وقد يكون السؤالان مطروحين معًا. في هذه الحالة لا يحل أحد المسارين محل الآخر، ولا توجد قاعدة ثابتة بأن أحدهما يجب أن يأتي أولًا دائمًا.

وماذا عن طلاب الجامعات؟

قد يطرح بعض الطلاب سؤال ADHD لأول مرة خلال الدراسة الجامعية. وعدم وجود تشخيص سابق لا يسمح وحده باستنتاج وجود ADHD أو عدم وجوده.

وفي الوقت نفسه، توضح وزارة الصحة أن كثيرين يواجهون صعوبات في التركيز لأسباب مختلفة، وأن ليس كل صعوبة من هذا النوع تعني وجود ADHD.

إذا كان السؤال طبيًا ويتعلق باحتمال وجود ADHD، فالتوجه يكون إلى طبيب مختص. وإذا كان السؤال يتعلق بطريقة التعلّم والصعوبات الدراسية، فيمكن استيضاح المسار التعليمي بصورة مستقلة.

ما الذي يقدمه التشخيص التعليمي مع نوار؟

تقدم نوار فرح خدمة التشخيص التعليمي، وهدفها استيضاح طريقة تعلّم الطالب: أين تظهر الصعوبات التعليمية، وما نقاط قوته، وما التوصيات التعليمية التي قد تفيده.

والتشخيص التعليمي مع نوار لا يشخّص ADHD، ولا يثبت وجوده أو ينفيه. فإذا كان السؤال الأساسي هو هل يوجد ADHD، يكون التوجه إلى الجهة الطبية المخوّلة بالتشخيص. وتفاصيل الخدمة موجودة في صفحة خدمة التشخيص التعليمي.

الخلاصة: مساران مختلفان وقد يتقاطعان في الصورة

التشخيص التعليمي وتشخيص ADHD مساران مختلفان. الأول يستوضح التعلّم والأداء الدراسي، والثاني يجيب عن سؤال سريري لدى طبيب مختص. وقد يُطرح السؤالان في الفترة نفسها، لكن أحدهما لا يغني عن الآخر.